تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦

البائع بعد الفسخ ، والدليل على ذلك : « المؤمنون عند شروطهم » . 5 - إذا جعل المشتري لنفسه الخيار مشترطا رد الثمن إليه إذا رد الثمن في مدة معينة جاز ، تماما كما يجوز ذلك للبائع ، لاتحاد المدارك والمسوغ ، وهو عموم : « المؤمنون عند شروطهم » . وإذا هلك المبيع في يد المشتري أثناء المدة ذهب من مال البائع لقاعدة ، « التلف مدة الخيار من مال من لا خيار له » . قال صاحب مفتاح الكرامة ، « ان كان الخيار للبائع فالتلف من المشتري ، وإن كان للمشتري فالتلف من البائع ، ولا أجد في ذلك خلافا ، بل إطلاق إجماع » . وسئل الإمام الصادق عليه السّلام عن الرجل يشتري الدابة ، ويشترط إلى يوم أو يومين ، فتموت الدابة ، على من ضمان ذلك ؟ قال : « على البائع » . مع العلم بأن البائع في هذه الحال لا خيار له . وإذا كان للعين المبيعة بهذا الخيار نماء ، فهل يكون النماء للمشتري ، لأن العين انتقلت إلى ملكه بالشراء ، أو هو للبائع بالنظر إلى أن العين لو تلفت تذهب من ماله ؟ والجواب : إذا استوفى المشتري النماء ثم فسخ ، رد العين دون بدل النماء ، ولا منافاة بين أن يكون النماء لشخص ، وضمان العين على غيره ، كما هو الشأن في المغصوب فان نماءه لمالكه ، وضمانه على غاصبه ( 1 ) وباقي التفصيل في أحكام الخيارات فقرة « المبيع يملك بالعقد » والتي بعدها .

هامش
( 1 ) الغرض من التمثيل بالغاصب هو مجرد الإشارة إلى عدم التلازم بين ملك نماء العين وضمانها من حيث الفكرة والمبدأ ، مع العلم بأن الغاصب أجنبي عما نحن فيه ، لأنه يضمن بسبب اليد ، لا بسبب العقد .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 166 | محمد جواد مغنية