تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
هذا ملخص الكلام عن العقود اللازمة ، وحكمها مع شرط الخيار ، أمّا العقود الجائزة فقد سبقت الإشارة إلى أنّه لا معنى للخيار فيها ما دام الخيار قائما دون شرط ، فان عقد الوكالة والعارية والوديعة يفسخ وينحل بإرادة أحد الطرفين منفردا ، دون حاجة إلى اتفاق حين العقد أو بعده ، أجل ، ربما صح شرط الخيار في العقد الذي هو جائز من طرف ، ولازم من طرف ، فيشترط الخيار لنفسه من كان العقد لازما بالقياس إليه ، كعقد الرهن ، فإنه جائز بالنظر إلى المرتهن ، لازم بالنظر إلى الراهن ، فإن اشترط هذا الخيار لنفسه يصير العقد جائزا من الطرفين . مسائل : 1 - إذا انقضت المدة المعينة للخيار ، ولم يرد البائع الثمن يبطل الخيار ، ويصير المبيع ملكا للمشتري . 2 - ليس للمشتري إتلاف المبيع ، ولا أن يتصرف فيه تصرفا يمنع من استرجاعه إلى البائع ، بل يجب عليه الاحتفاظ ، به ، والإبقاء ، ليفي بالتزامه من إرجاع المبيع للبائع عند رد الثمن . 3 - إذا هلك المبيع في يد المشتري مدة الخيار يذهب من مال البائع ، لأن التلف بعد القبض ، في مدة الخيار يكون من مال من لا خيار له . ولا يسقط الخيار بتلف العين المبيعة ، فإذا رد البائع الثمن ، والحال هذه ، فعلى المشتري أن يرد بدل العين الهالكة من المثل أو القيمة . 4 - إذا رد البائع بعض الثمن فلا يحق له الفسخ ، وإذا كان قد اشترط أن يفسخ في كل جزء من العين برد ما يقابلها من الثمن جاز ، كما يجوز أن يشترط الفسخ في جميع العين برد مقدار معين من الثمن ، وما تبقى منه يكون دينا في ذمة