تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
ينبغي أن تحدد في شراء الفاكهة والبيض والخضار غير المدة التي تحدد في شراء الأرض والدار بالبداهة . الدليل : وأصل هذا الخيار إجماع الفقهاء ، والنص ، قال الشيخ الأنصاري : « لا خلاف في صحة هذا الشرط ، ولا في أنّه لا يتقدر بحد عندنا ، ونقل الإجماع عليه مستفيض » . وقال صاحب الجواهر : « خيار الشرط ثابت بالضرورة بين علماء المذهب ، وبالكتاب والسنة عموما وخصوصا » . ومن النصوص العامة الشاملة لجميع موارد الشرط قول الإمام الصادق عليه السّلام : « من اشترط شرطا مخالفا لكتاب اللَّه عزّ وجل فلا يجوز على الذي اشترط عليه ، والمسلمون عند شروطهم فيما وافق كتاب اللَّه » . وموارده موافقة كتاب اللَّه عدم مخالفته ، سواء أوافق ، أو لم يخالف ، والقرينة على إرادة هذا المعنى قوله عليه السّلام في صدر الرواية : « من اشترط شرطا مخالفا فلا يجوز » . وهذا معناه ان من اشترط شرطا غير مخالف يجوز . وقال : المؤمنون عند شروطهم إلَّا شرطا حرم حلالا ، أو حلل حراما . أمّا النصوص الخاصة فكثيرة ، منها أن سائلا سأل الإمام الصادق عليه السّلام عن رجل احتاج إلى بيع داره ، فمشى إلى أخيه ، وقال له : أبيعك داري هذه ، على أن تشترط لي إذا جئتك بثمنها إلى سنة تردها عليّ ؟ قال الإمام عليه السّلام : لا بأس بهذا ، ان جاء بثمنها ردها عليه . قال السائل : فإن كان فيها غلة كثيرة ، فلمن تكون الغلة ؟ قال : للمشتري ، ألا ترى لو احترقت كانت من ماله ؟ . وبالتالي ، فان من تتبع مصادر الشريعة يؤمن ايمانا لا يشوبه ريب بأن كل ما