ينبغي أن تحدد في شراء الفاكهة والبيض والخضار غير المدة التي تحدد في شراء الأرض والدار بالبداهة .
الدليل :
وأصل هذا الخيار إجماع الفقهاء ، والنص ، قال الشيخ الأنصاري : « لا خلاف في صحة هذا الشرط ، ولا في أنّه لا يتقدر بحد عندنا ، ونقل الإجماع عليه مستفيض » . وقال صاحب الجواهر : « خيار الشرط ثابت بالضرورة بين علماء المذهب ، وبالكتاب والسنة عموما وخصوصا » .
ومن النصوص العامة الشاملة لجميع موارد الشرط قول الإمام الصادق عليه السّلام :
« من اشترط شرطا مخالفا لكتاب اللَّه عزّ وجل فلا يجوز على الذي اشترط عليه ، والمسلمون عند شروطهم فيما وافق كتاب اللَّه » .
وموارده موافقة كتاب اللَّه عدم مخالفته ، سواء أوافق ، أو لم يخالف ، والقرينة على إرادة هذا المعنى قوله عليه السّلام في صدر الرواية : « من اشترط شرطا مخالفا فلا يجوز » . وهذا معناه ان من اشترط شرطا غير مخالف يجوز .
وقال : المؤمنون عند شروطهم إلَّا شرطا حرم حلالا ، أو حلل حراما .
أمّا النصوص الخاصة فكثيرة ، منها أن سائلا سأل الإمام الصادق عليه السّلام عن رجل احتاج إلى بيع داره ، فمشى إلى أخيه ، وقال له : أبيعك داري هذه ، على أن تشترط لي إذا جئتك بثمنها إلى سنة تردها عليّ ؟ قال الإمام عليه السّلام : لا بأس بهذا ، ان جاء بثمنها ردها عليه . قال السائل : فإن كان فيها غلة كثيرة ، فلمن تكون الغلة ؟
قال : للمشتري ، ألا ترى لو احترقت كانت من ماله ؟ .
وبالتالي ، فان من تتبع مصادر الشريعة يؤمن ايمانا لا يشوبه ريب بأن كل ما
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 160
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٦٠