قال الشيخ الأنصاري : « ذكر غير واحد أن الأجنبي يراعي مصلحة الجاعل » . وقال صاحب الجواهر : « الظاهر وجوب اعتماد المصلحة ، لأنه أمين » .
الفسخ برد الثمن :
اتفقوا على أن البائع إذا اشترط لنفسه ارتجاع الثمن في مدة معينة ، وقبل المشتري صح البيع والشرط ، ويسمى هذا النوع عند الفقهاء ببيع الخيار تارة ، وبيع الشرط أخرى .
والأصل في جوازه وصحته الإجماع والنص ، ومنه عموم « المؤمنون عند شروطهم » والرواية المتقدمة في فقرة « الدليل » التي تضمنت السؤال عمن باع داره ، واشترط ارتجاعها ، إن رد الثمن إلى سنة ، وفي رواية أخرى أن رجلا سأل الإمام الصادق عليه السّلام عن ذلك ؟ فقال : أرى أن المبيع لك ، ان لم يرد المال ، وان جاء به للوقت فرد عليه .
وإذا رد الثمن في المدة المعينة فهل ينفسخ البيع تلقائيا ، أو أن رد الثمن بمجرده لا يوجب انفساخ العقد ، بل لا بد أن يتعقبه الفسخ من البائع ، بحيث إذا لم يفسخ بعد رد الثمن يكون البيع لازما بانقضاء المدة ، ويكون الثمن أمانة في يد المشتري ؟ .
ذهب المشهور إلى الثاني وأنّه لا بد من الفسخ مع رد الثمن ، ولا تأثير لأحدهما دون الآخر ، لأن المبيع انتقل إلى المشتري بسبب شرعي ، وهو البيع ، فلا ينتقل عنه إلَّا بسبب شرعي ، وهو هنا الفسخ ، والرد من حيث هو ليس بفسخ ، بل مقدمة للفسخ .
والحق أن إرجاع الثمن بقصد الفسخ إنشاء فعلي للفسخ ، وإلَّا فبأي شيء
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 162
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٦٢