تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
تظهر إلَّا بعد التجربة ، وقول الإمام الصادق عليه السّلام المتقدم : « ثلاثة أيام نظرة » يومئ إلى ذلك ، بل إن قوله : « صاحب الحيوان بالخيار » ظاهر في الشمول للبائع والمشتري ، أما تخصيص المشتري بالذكر في كثير من الروايات فمنزل على الغالب ، لأن الغالب أن يكون الحيوان مثمنا لا ثمنا . وبالتالي ، فان الجمود على حرفية النص يجب في العبادات ، سواء أعرفنا المصلحة منها ، أم لم نعرف ، أما في المعاملات فينبغي التوفيق القريب بين النص والمصلحة المعلومة . موجبات السقوط : يسقط هذا الخيار بالموجبات التالية : 1 - اشتراط سقوطه في العقد ، لعموم : « المؤمنون عند شروطهم » . 2 - إذا أسقط كل منهما أو أحدهما هذا الخيار بعد العقد ، لأنه حق لصاحبه ، فمتى أسقطه سقط . 3 - التصرف الدال على الرضا بالعقد وإمضائه ، حسبما تقدم في خيار المجلس ، فقد سئل الإمام الصادق عليه السّلام عن رجل اشترى من آخر دابة ، فأحدث فيها حدثا من أخذ الحافر ، أو نقلها ، أو ركبها فراسخ ، فهل له أن يردها في الثلاثة أيام التي فيها الخيار بعد الحدث الذي يحدث فيها ، أو الركوب الذي ركبها ؟ . قال الإمام : إذا أحدث فيها حدثا فقد وجب الشراء . وتقدم معنا أنّه قال : « إذا لمس الجارية أو نظر فقد انقضى الشرط » . « وذلك رضا منه » . وكل ما خالف هذا النص فهو شاذ متروك .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 157 | محمد جواد مغنية