تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
وهو الحق ، لأن العبرة بإنشاء القصد ، أي قصد عدم الخيار هنا ، وقد عبرا عن ذلك بصراحة ، أمّا أن يكون هذا التعبير مقارنا للعقد فليس بشرط ، بل يؤثر أثره مع التقديم ، كما يؤثر مع التأخير والمقارنة ، ويأتي مزيد من التوضيح عند الكلام عن الشروط وأحكامها ، وبناء العقد عليها . 3 - إذا تصرف البائع بالثمن ، أو المشتري بالمثمن تصرفا يدل في نظر العرف على الرضا فلا يحق للمتصرف أن يفسخ ، وان لم يفترقا ، لأن معنى الخيار ان يختار إمضاء العقد ، أو فسخه - كما قدمنا - ولا فرق بين أن يختار ذلك بالقول ، أو يختاره بالفعل ، قال الإمام الصادق عليه السّلام : خيار الحيوان ثلاثة أيام للمشتري ، اشترط ذلك ، أو لم يشترط ، فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل ثلاثة أيام فذلك رضا منه . فقوله : « فذلك رضا منه » دليل عام ، وقاعدة كلية ان كل تصرف يدل على الرضا بالعقد فهو مسقط للخيار ، سواء أكان خيار الحيوان ، أو المجلس أو غيرهما ، وللحديث عن التصرف بقية ، تأتي في أثناء الكلام عن سائر الخيارات . * * *
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 154 | محمد جواد مغنية