الشكليات ، ان كان كذلك فلا يثبت الخيار للوكيل ، إذ لا يصدق عليه أنّه بائع ومشتر ، بل هو آلة أو شبيه بها .
وإن كان محل الوكالة التصرفات الأساسية ، كالتفاوض ، وتحديد الثمن وتعيين الشروط ، وما إلى هذا مما تختلف فيه الرغبات ، ان كان كذلك يثبت الخيار للوكيل ، لأنه ، والحال هذه ، تماما كالأصيل ، ويصدق عليه حقيقة حديث « البيعان » . وبالإيجاز أن المعيار الأساسي لمن يثبت له هذا الخيار أن يكون مصداقا لهذا الحديث ، أصيلا كان ، أو وكيلا .
بقية العقود :
قال الشيخ الأنصاري : « لا يثبت خيار المجلس في شيء من العقود سوى البيع عند علمائنا ، كما في كتاب التذكرة » .
أمّا العقود الجائزة فلا معنى لخيار المجلس فيها ، ولا لغيره ، ما دام لكل من المتعاقدين عدم الالتزام بحكم العقد ، فالخيار - اذن - لا يزيدها شيئا عن أصلها ، وبكلمة ان محل الخيار هو العقد الذي من شأنه اللزوم لولا الخيار .
وأمّا العقود اللازمة - غير البيع - فلأن خيار المجلس خلاف الأصل ، وقد خرجنا عن هذا الأصل لوجود الدليل ، وحديث « البيعان » يقتصر على البيع ، لأنه المتيقن ، أجل ، أنّه يعم جميع أقسام البيع من الصرف والسلم ، والمرابحة والتولية والمواضعة ، والنسيئة ، ويأتي الكلام عن كل هذه العناوين في محلها .
موجبات السقوط :
ويسقط هذا الخيار بالموجبات التالية
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 151
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٥١