تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠

في مكانه ، فان تركه إلى غيره حصل التعدد ، ولم يبق للخيار من موضوع . وإذا أكرها ، أو أحدهما على التفريق يبقى الخيار ، لأنهما فرّقا ، ولم يفترقا ، أجل ، إذا طال أمد الفرقة الجبرية ، بحيث يعلم أنهما لا يمكثان عادة في مجلس العقد أكثر من الأمد المنصرم يبطل الاتحاد بعد هذا الأمد التقديري . الدليل : الأصل لهذا الخيار المشهور : « البيعان بالخيار ما لم يفترقا » . قال الشهيد الثاني في المسالك : « هذا الحديث أوضح دلالة من عبارة الفقهاء » . وقال الإمام الصادق عليه السّلام : أيما رجل اشترى من رجل بيعا فهما بالخيار ، ما لم يفترقا ، فان افترقا فقد وجب البيع . وقال صاحب الجواهر : « الإجماع على ذلك متحقق ، والنصوص مستفيضة أو متواترة » ( 1 ) . الوكيل : لا ريب أن خيار المجلس يثبت للأصيل والولي ، وهل يثبت للوكيل أيضا ؟ . الجواب : لا بد قبل الحكم من النظر إلى محل الوكالة ، فإن كان قد جرى التفاوض ، وتم الاتفاق مبدئيا بين البائع والمشتري على كل شيء ، ولم تبق إلَّا الشكليات فقط من إجراء الصيغة ، وما إليه ، فوكل كل منهما ، أو أحدهما من أن يقوم بهذه

هامش
( 1 ) النص المتواتر هو الذي ترويه جماعة يمتنع اتفاقهم على الكذب عادة ، أمّا النص المستفيض فهو الذي تكثر رواته ، ولا يبلغ حد التواتر ، بل يبقى من أقسام الخبر الواحد .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 150 | محمد جواد مغنية