تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
الاحتكار تحريمه عقلا وشرعا : اتفق المسلمون كافة على تحريم الاحتكار ، كفكرة للنص ، و « القبح العقلي المستفاد من ترتب الضرر على المسلمين ، وكون الحرص مذموما عقلا ، ومنافاته للمروءة ، ورقة القلب المأمور بهما » كما قال صاحب الجواهر . لقد فرّع شيخ الطائفة في عصره مبادئ دينية ، وأحكاما شرعية ، على المروءة ورقة القلب كتحريم الاحتكار ، وتوفي هذا الشيخ العظيم سنة 1266 ه ، حيث لا قنبلة ذرية ولا هيدروجينية ، ولا أسلحة جهنمية . ووددت لو يعيش في هذا العصر ليرى « المروءة ورقّة القلب » عند الغرب المستعمر . وبغض النظر عن المروءة ورقة القلب فان لدينا أكثر من قاعدة شرعية توجب تحريم الاحتكار ، منها : « لا ضرر ولا ضرار ، ودفع المفسدة أولى من جلب المصلحة ، بخاصة إذا كانت المفسدة عامة ، والمصلحة فردية ، والأهم مقدّم على المهم ، ان كان هناك مهم ، ووجوب الاحتفاظ بالنفس المحترمة ، قال صاحب المسالك المعروف بالشهيد الثاني ، باب الأطعمة والأشربة : « ان كان المضطر إلى الطعام قادرا على المحتكر قاتله ، فان قتل المضطر كان مظلوما ، وان قتل صاحب الطعام فدمه هدر » . ومنها كل ما كان سببا تاما للحرام فهو حرام ، وقد أثبتت