تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦

الحمل والصوف والظرف

: اجمع الفقهاء على أن الحمل منفردا لا يصح جعله ثمنا ولا مثمنا ، لمكان الغرر ، ويجوز بيعه مع أمه ، وعلى الأصح بيع أمه الحامل . أمّا بيع الصوف والشعر على ظهور الأنعام فإن المشهور بين الفقهاء عدم الجواز . وقال جماعة من كبار المحققين ، منهم المفيد والعلامة والشهيد الثاني وابن إدريس والمحقق ، قالوا : يصح بيع الصوف والشعر قبل جزه ، وان جهل الوزن ، تماما كما يجوز بيع الثمرة على الشجرة ، ومما قاله الشهيد : لكن ينبغي الجز في الحال ، أو شرط البقاء إلى مدة معلومة . وذهب المشهور بشهادة صاحب الجواهر والمكاسب إلى أنه يجوز بيع الزيت ، والسمن مع ظرفه كل رطل بثمن معلوم ، على أن يطرح للظرف رطل أو أكثر ، حسبما يتفق عليه الطرفان ، وتغتفر هنا الزيادة والنقيصة في الظروف ، قال رجل للإمام الصادق عليه السّلام : جعلت فداك نطرح من طرف السمن والزيت لكل ظرف كذا رطلا ، فربما زاد ، وربما نقص ؟ . قال : « إذا كان عن رضى منكم فلا بأس » . ويعرف هذا عند الفقهاء ببيع الإندار ، أي الاسقاط ، والمراد به قدر معين للظرف . وأيضا أجاز المشهور أن يباع المظروف والظرف معا عن كل رطل ثمن معلوم ، كما هو المعروف والمألوف اليوم من بيع الفواكه والخضار بصناديقها ، أو بعض السلع المائعة والجافة بغلافها ، قال صاحب الجواهر : « والعلم بالجملة كاف عن معرفة الأبعاض - أي الأجزاء - وإن لم يكن المنضم - يريد الظرف - من الموزونات » .