تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢

هذا أقصى ما لدي من التوضيح لما أراده الشيخ الأنصاري بقوله : « يرجع النزاع إلى وقوع العقد على ما ينطبق على الشيء الموجود ، حتى يلزم الوفاء وعدمه ، والأصل عدمه ، ودعوى معارضته بعدم وقوع العقد على العين غير المقيدة بأصالة عدم وقوع العقد على المقيدة ، وهو غير جائز ، كما حقق في الأصول » ( 1 ) . المكيل والموزون والمعدود : سبق البيان أن كلا من الثمن والمثمن لا بد أن يكون معلوما للمتعاقدين ، وان طريق العلم به قد يكون المشاهدة ، أو الوصف ، أو الوزن ، أو الكيل ، أو العد ، أو المساحة . وقد أطال الفقهاء في المكيل والموزون ، وسودوا الصفحات الطوال العراض ، وأنّه هل المراد منهما ما كان مكيلا وموزونا في زمان الشارع فقط ، أو أن لكل بلد عاداته وتقاليده في ذلك ، سواء اتفقت مع زمن الشرع أو اختلفت ؟ . وتكلموا وأطالوا أيضا في أن المكيل هل يجوز بيعه وزنا ، والموزون كيلا ، والمعدود بأحدهما ، أو المشاهدة ؟ وتكلموا فيما تفتقر معرفته إلى الاختبار بالذوق أو الشم ، إلى غير ذلك . وبديهة ان الوزن والكيل والعد ، كل هذه وما إليها وسائل لمعرفة الكم ، لا

هامش
( 1 ) إذا بقي شيء من الغموض بعد التوضيح والبيان فلأن المطلب غامض ودقيق في نفسه ، وهو من صغريات المسألة المعروفة « بالأصل المثبت » عند علماء الجامعة النجفية ، وقد أمضيت أشهرا في دراستها عند الأساتذة ، واعتقد أنها من المسألة المعروفة « بالشبهة المصداقية » ومسألة « قاعدة اليقين » من جملة ما انفردت به جامعة النجف الأشرف ، وقد كتبت عن هذه الثلاثة مقالا مطولا بعنوان - أصول الفقه بين القديم والجديد - في مجلة رسالة الإسلام المصرية لدار التقريب عدد رمضان 1369 ه .