تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
هذه القطعة الخاصة من الأرض لا ينتفي معها الغرر لا يصح البيع ، وبالاختصار ان المشاهدة ليست بقاعدة كلية لصحة البيع ، وان قام عليها الإجماع ، لأن سر الصحة هو عدم الغرر ، فمتى تحقق بأية وسيلة صح البيع ، وإلَّا فهو باطل . الوصف : ان معرفة الشيء بنوعه ، أو صنفه فقط لا يرفع الغرر ، فلا يصح أن يشتري فرسا ، أو ثوبا في الذمة دون أن يذكر الوصف الذي تختلف بسببه القيمة والرغبات ، وكذا لا يصح أن تشتري فرس زيد الموجود في غير مجلس العقد دون أن تراه . ويصح أن تشتريه ، وهو غائب عنك اعتمادا على وصف صاحبه بصفات تتفاوت معها الرغبات ، كالسن والهزال والسمن ، وأنه أصيل أو برذون ، وما إلى ذاك مما ينتفي معه الغرر ، فإذا وجدت المبيع على الوصف حين القبض لزم البيع وإلَّا فلك حق الخيار في الفسخ ، لتخلف الوصف ، أو الشرط الضمني - ويأتي التفصيل في فصل الخيارات . وإذا كنت قد شاهدت الفرس قبل البيع ، ثم غبت عنه أمدا لا تظن التغير فيه ، لاقتضاء العادة بقاءه على صفاته في هذا الأمد ، واشتريته اعتمادا على ذلك ، فإن رأيته عند القبض على ما كان لزم البيع ، وان رأيته خلاف ما عهدت ، وأنّه قد تغير بما لا يتسامح به عادة فلك حق الخيار في الفسخ دفعا للضرر . وكذلك الحال بالقياس إلى البائع فإن هذا الخيار يثبت له ان كان قد باع ملكه الغائب اعتمادا على ما وصف له ، أو على مشاهدة سابقة ، ثم تبين أن المبيع قد زاد زيادة تستدعي ارتفاع الثمن ارتفاعا لا يتسامح به .