تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦

ثم يشتريه ، ويسلمه للمشتري ، لأن القدرة عند التسليم كافية لصحة البيع ، فلقد سئل الإمام عن الرجل يشتري الطعام من الرجل ، وليس عنده ؟ . فقال : لا بأس به . فان المراد بهذه الرواية التي نفت البأس البيع في الذمة ، وبالرواية السابقة التي أثبتت البأس بيع العين الخارجية المملوكة للغير . الضميمة لا تصحح البيع : إذا باع شيئين معا ، وفي صفقة واحدة ، أحدهما يمكن تسليمه ، والآخر يتعذر ، كما لو باع بعيرا شاردا مع الثوب بعشرة ، فهل يصح البيع ؟ . كلا ، لأن ضم مقدور إلى غير مقدور لا يجعل المجموع مقدورا ، ولا يخرج ما لا يستطاع إلى ما يستطاع . وتقول : لقد ثبت عن أهل البيت عليهم السّلام أن العبد الآبق يجوز بيعه مع الضميمة . والجواب : أجل ، ولكن هذا البيع يخالف الأصول والقواعد ، فيقتصر فيه على مورد الرواية فقط ، وهو بيع العبد الآبق ، على أنّه لامكان اليوم للعبيد والإماء . وبالتالي ، فان كل ما لا يصح بيع منفردا لا يصح بيعه منظما إلى ما يصح بيعه ( 1 ) . معنى الغرر : سبق أن البيع مع عدم القدرة على التسليم باطل لمكان الغرر ، ويأتي أيضا

هامش
( 1 ) هذه الجملة ، أو هذا الضابط العام جاء بالحرف في كتاب مفتاح الكرامة الجزء السادس متاجر ص 287 .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 126 | محمد جواد مغنية