بالتسليم ، فإذا تعذر التسليم تعذر البيع . الخامس : أن بذل الثمن لقاء شيء غير مقدور سفه ، وأكل للمال الباطل .
وسواء أكان كل دليل من هذه الأدلة بمفرده صحيحا أو أنّها بمجموعها تستدعي الركون والاطمئنان فإن الذي ليس فيه شك أن الفقهاء قد أجمعوا على هذا الشرط ، وان العرف يرى المعاملة ، مع العجز عن التسليم والتسليم لغوا لا أثر لها ، تماما كبيع السمك في الماء ، والطير في الهواء .
وتتفرع على هذا الشرط مسائل هامة نعرض طرفا منها فيما يلي :
القدرة عن الاستحقاق :
تعتبر القدرة على التسليم والتسليم حين نفاذ العقد والاستحقاق ، ولا تجدي القدرة شيئا عند العقد ، مع العجز عن التسليم حين الاستحقاق ، كما لا يضر العجز حين العقد ، مع القدرة حين الاستحقاق ، وعلى هذا يجوز بيع الدقيق في الحنطة ، والزيت والزيتون ، والتبن في الزرع قبل حصاده ، واللحم في الشاة قبل ذبحها ، لأنه موجود مآلا ، وان لم يوجد حالا ، فلا يكون الاقدام عليه غررا ، ولا سفها ، ولا تكليفا بالمحال .
قدرة المشتري فقط :
إذا عجز البائع عن التسليم ، وقدر المشتري عليه ، فهل يصح البيع ؟ . ومثال ذلك أن يغصب دارك من هو أقوى منك ، فتبيعها أنت ممن هو أقوى من الغاصب القادر على تخليصها منه .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 124
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٢٤