السلطة على العين :
الشرط الثاني أن يكون للبائع سلطة مطلقة تامة على المثمن ، وللمشتري سلطة مثلها على الثمن ، وأي عاقل يجعل البحار والأنهار ثمنا أو مثمنا . وكذا الأسماك والطيور والوحوش ، وما إليها من المباحات قبل حيازتها والاستيلاء عليها .
وبإطلاق العين تخرج المحبوسة بالوقف والرهن ، فان حبس العين بأحدهما يمنع كلا من الموقوف عليه والراهن من التصرف في العين تصرفا ناقلا ، قال الشيخ الأنصاري : « ذكر الفاضلان - هما العلامة والمحقق الحلَّيان - وجميع من تأخر عنهما في شروط العوضين بعد الملكية كون العين طلقا ، وفرعوا على ذلك عدم جواز بيع الوقف إلَّا ما استثني ، ولا الرهن إلَّا بإذن المرتهن » .
الشراء بالمال المغصوب :
والحقيقة ان هذا الشرط تفرضه البديهة ، فالتبسط فيه تبسط بالواضحات .
أجل ، هنا مسألة تتصل بهذا الشرط تجدر الإشارة إليها ، وهي أن من اغتصب مال الغير ، واشترى به شيئا ، فهل يملك المبيع ، ويحل له ، غاية الأمر أن المشتري يكون آثما ، وضامنا للمال المغصوب ، وإلَّا فالبيع صحيح أو أن البيع يقع باطلا من رأس ، ويحرم على المشتري التصرف في المبيع ، أو أن الشراء يقع فضالة عن صاحب المال ، ويصير لازما بالإجازة ؟ .
الجواب :
إن وقع الشراء على عين المغصوب بالذات ، كما لو قال الغاصب : اشتريت
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 122
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٢٢