على كلب الهراش ، وتجوز على كلب الماشية والصيد والزرع والحائط - أي البستان - فعن الإمام الصادق عليه السّلام ان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : ثمن الخمر ، ومهر البغي ، وثمن الكلب الذي لا يصطاد سحت ، ولا بأس بثمن الهرة - وليس من شك أن كلب السيدات والآنسات لا يصطاد بالمعنى المعروف للصيد فيكون ثمنه سحتا ، تماما كمهر البغي . وتجوز المعاوضة على الدهن المتنجس على المعروف من مذهب الفقهاء ، مع وجوب إعلام المشتري - ان كان مسلما لا يستحل الميتة - حيث يمكن الانتفاع به في غير الأكل ، كصناعة الصابون وما إليه .
وتحرم على ما لا يقصد منه إلَّا الحرام ، كالأصنام إجماعا ونصا . أمّا بيع العنب ممن يعلم المشتري أنّه يعمله خمرا فينظر : فان باعه بقصد أن يصنع خمرا فلا يجوز بلا خلاف ، وان باعه بغير هذا القصد فأكثر الفقهاء على الجواز للروايات المستفيضة عن أهل البيت عليهم السّلام ، منها أن الإمام الصادق عليه السّلام سئل عن رجل ، له كرم ، يبيع العنب ممن يجعله خمرا ، أو مسكرا ؟ . قال : انما باعه حلالا في الزمان الذي يحل شربه وأكله ، فلا بأس ببيعه . ويحرم بيع السلاح من أعداء الدين إجماعا ونصا ، ومنه قول الإمام عليه السّلام : إذا كانت الحرب فمن حمل إلى عدونا سلاحا يستعين به علينا فهو مشرك . وتحرم المعاوضة على الخمر والخنزير ، وآلات اللهو والقمار . أما التماثيل المجسمة فإن كانت لغير ذوات الأرواح ، كالشمس والقمر والأشجار جاز عملها وبيعها واقتناؤها ، وإن كانت لذوات الأرواح ، كالإنسان والحيوان والطيور حرم عملها ، وحلّ اقتناؤها بالإجماع ، واختلفوا في بيعها ، فمن قائل بالمنع ، وقائل بالجواز . أمّا التصوير الشائع غير المجسم فيجوز عمله إطلاقا لذوي الأرواح ، وغير ذوي الأرواح وكذا يجوز بيعه واقتناؤه » .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 119
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١١٩