في كل من العوضين أن يكون عينا ، فلا يصح بيع المنافع » . ويصح بيع بعض الحقوق ، كحيازة الأرض ، والتحجير على المفلس .
أمّا العين التي لا يجري فيها البذل والمنع ، كحبة الحنطة ، وحفنة التراب فلا تعد مالا ، وبالتالي لا يصح أن تكون ثمنا أو مثمنا في البيع ، لأن البيع مبادلة مال بمال . ولا يستلزم ذلك جواز أخذ حبة الحنطة والحبتين مع ملك الغير ، لأن عدم المالية شيء ، والملك شيء آخر ، والنسبة بينهما عموم من وجه يجتمعان معا في مثل الدار ، فإنها مال وملك ، ويفترق المال في المعادن تحت الأرض ، فإنها مال لا ملك ، ويفترق الملك في حبة الحنطة فإنها ملك لا مال .
وتسأل : كيف تقول : ان البيع يقع على الأعيان ، مع العلم بأن كلا من الثمن والمثمن يجوز أن يكون في الذمة بالاتفاق ؟ .
ونجيب بأن مرادنا من الأعيان هنا في قبال المنافع ، وان البيع يجب أن يتجه إلى العين دون المنفعة ، سواء أكان العوضان خارجيين ، أو ذميين .
2 - ذكر الشيخ الأنصاري في أول المكاسب بعنوان « الاكتساب المحرم » صفحات طوالا عدد فيها الأعيان التي يحرم التكسب بها ، وأطنب في ذكر الأقوال وأدلتها ، والرد عليها ، نذكر منها هذه المقتطفات :
« تحرم المعاوضة على بول ما لا يؤكل لحمه بلا خلاف ، لحرمته ونجاسته ، وعدم الانتفاع به منفعة محللة مقصودة . والأقوى جواز بيع الأرواث الطاهرة التي ينتفع بها منفعة محللة . وأيضا تحرم المعاوضة على الدم النجس بلا خلاف . أمّا الدم الطاهر فالأقوى الجواز إذا كانت له منفعة محللة . وتحرم المعاوضة على الميتة منفردة ، ومنظمة مع المذكى ، وتحرم أيضا على أجزائها التي تحلها الحياة من ذي نفس سائلة على المعروف من مذهب الفقهاء . وأيضا تحرم المعاوضة
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 118
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١١٨