تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢

هل الإجازة كاشفة أو ناقلة

؟ سبق أن محل الإجازة هو العقد ، وان العقد معها تتبعه جميع آثاره ومستلزماته بإجماع القائلين بصحة عقد الفضولي ، واختلفوا في زمن هذه الآثار ومبدأ حدوثها وإسنادها إلى العقد : هل تترتب عليه ، وتسند إليه من حين إنشائه وصدوره من الفضولي ، بحيث تكون الإجازة اللاحقة تماما كالوكالة السابقة ، وتسمى الإجازة في هذه الحال كاشفة ، لأنها تكشف عن ملك سابق الثبوت والتحقق ، أو أن الإجازة ناقلة للملك من حينها لا من حين العقد ، تماما كما لو جرى العقد في ظرفها ؟ . ذهب المشهور إلى أن الإجازة كاشفة لا ناقلة ، وقال جماعة منهم السيد اليزدي : بل هي ناقلة لا كاشفة . ولا بأس بالإشارة إلى معاني الكشف ، كما جاءت في كتاب المكاسب وحواشيه . المعنى الأول : أن الإجازة تكشف عن أن العقد المجاز كان سببا تاما لترتب الآثار عليه . الثاني : الكشف التقديري ، أي أن الإجازة تكشف أن المالك لو علم بعقد الفضولي لرضي به « فلو » هذه مقارنة للعقد منذ وجوده . الثالث : الكشف الانقلابي ، على حد تعبيرهم ، وفسروه بأن الإجازة تكشف عن أن العقد تحول وصار مؤثرا من الأول . الرابع : الكشف الحكمي أو التنزيلي بمعنى أن الإجازة تكشف عن وجود الملك حين العقد حكما أو تنزيلا لا حقيقة وواقعا ، فالملك الحقيقي يحدث عند الإجازة ، ولكن آثاره تحدث عند العقد بالنظر إلى وجوده آنذاك حكما . الخامس : أن تكون الإجازة شرطا متأخرا يؤثر فيما قبله ، أما نوع هذا التأثير فهو الالتزام بآثار العقد منذ صدوره . وقال السيد اليزدي : « وهذا ظاهر المشهور ، واختاره في الجواهر صريحا » .