التأخير إذا علم بعقد الفضولي ؟ . ثم إذا ماطل ، ولم يجز أو يرد ، حتى تضرر الأصيل الذي أجرى العقد مع الفضولي فما هو الحكم ؟ .
الجواب :
لا دليل على وجوب الفور وسرعة المبادرة إلى الإجازة أو الرد ، بل الدليل الموجود يدل على العكس ، فان الظاهر من رواية محمد بن قيس المتقدمة أن الإجازة جاءت بعد الخصومة والمرافعة ، بل لا دليل على وجوب الإجازة أو الرد من الأساس ، لأن عقد الفضولي لا يوجب حقا للأصيل على المالك ، ولا يلزمه بشيء - نريد بالأصيل الطرف الذي أجرى العقد مع الفضولي - بل له العدول عن العقد قبل أن يجيز المالك ، كما قال السيد اليزدي ، والشيخ الأصفهاني ، وعلى افتراض لزوم العقد على الأصيل ، كما يظهر من عبارة الشيخ الأنصاري ، فإن له حق الخيار في الفسخ دفعا للضرر .
القبض وإجازة العقد :
ليس من شك أن إجازة العقد شيء ، والإذن بقبض الثمن أو المثمن شيء آخر ، فإذا باع الفضولي مال الغير ، وأجاز المالك ، فان هذه الإجازة لا تستدعي الإذن للفضولي بقبض الثمن ، بل يحتاج القبض إلى إذن مستقل عن الإجازة . ولو دفع المشتري الثمن للفضولي تبقى ذمته مشغولة به ، ويكون هو مسؤولا عنه أمام المالك . وكذا لو اشترى الفضولي لغيره ، وأجاز من له الشراء ، فإنه لا يجوز للبائع أن يسلم المبيع للفضولي إلَّا بإذن المجيز ، وبالإجمال ان إجازة العقد لا تدل على الإذن بالقبض من قريب ولا بعيد .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 101
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٠١