وأما الشبهة المحصورة فعند هؤلاء ليست بداخلة فيما لا يعلم ،
حتى يشملها أدلة الأصل ، لان حرمة أحدهما أو نجاسته يقينية
فيجب
امتثالهما قطعا لعموم أطيعوا الله وغيره ، والامتثال ممكن وخال
عن الحرج ، ولا يتأتى إلا بترك المجموع فأحدهما حرام أو نجس ،
والثاني يجب اجتنابه من باب المقدمة .
والأمور الواجبة كلها كليات والامتثال يتحقق بأفرادها وإن كان
الخصوصية لا مدخل لها في الوجوب ، لكن لا بد من ارتكابها لكونها
شرطا في الوجوب . هذا كما أن من يعلم أن عليه فائتة ، ولا يدري أنها
الصبح ، أو الظهر ، أو أنها أيها من الخمس ، فإن الواجب الاتيان
بالكل لتحصيل الامتثال .
أقول هذه قاعدة وجيهة ، إلا أنه ورد في الذي فيه الحلال والحرام أنه
حلال حتى تعرف الحرام بعينه .
وفي الصحيح عن أبي عبيدة عن الباقر عليه السلام : جواز الشراء من
العامل الذي يعلم أنه يأخذ أكثر من الحق ، . . . ( حتى يعرف الحرام
بعينه ) .
وفي الصحيح عن أحدهما عليهما السلام ( عن الشراء الخيانة ،
والسرقة ؟ قال : لا ، إلا أن يكون قد اختلط معه غيره فأما السرقة بعينها
الفوائد الحائرية — صفحة 248
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص٢٤٨