الفحص عنها في أنها هل بلغت ثوبه مثلا أم لا ؟ بل ولا يجب ذلك
عند أمارة محتملة أيضا ، بل متى علم بها بحسب الاتفاق تنزه عنها ،
وإلا
فلا .
وفي غير المحصورة : لا يحصل العلم غالبا بأن النجاسة وقعت فيها
بحيث يكون نسبتها إلى الكل على السوية ، بحيث يصير الكل مقدمة
للترك حيث الخطاب . فليتأمل .
مع أن عدم وجوب الاجتناب عن غير المحصور مجمع عليه بين
الكل ، ولا ريب فيه ، ومدار المسلمين في الأعصار والأمصار كان
على
ذلك ، وقد حققناه في موضع آخر .
وكثيرا ما يعضده أصالة الصحة في تصرفات المسلمين .
وبالجملة أدلة أصالة البراءة ( وغيرها مما ذكر ) شاملة لما هو مثل :
وجدان المني المذكور ، لعدم العلم بالتكليف أصلا ، وللشبهة في غير
المحصور وغيرها مما ذكر ، لعدم العلم في كل واحد منهما .
وأما العلم بالكلي الاجمالي بينها فلا يقاوم تلك الأدلة بحيث
يخصصها ، ويخرج جميع الافراد الغير المحصورة منها ، ويدخلها في
الحرام
والنجس ، بأن يقال : ( العلم بالتكليف بكل واحد واحد حاصل من
حيث كونه مقدمة للواجب ) لما ذكرنا من لزوم تكليف ما لا يطاق أو
الحرج .
مع أن الخاص لا بد أن يكون أقوى من العام حتى يغلب عليه
ويخصصه ، على أن التساوي لا أقل منه إجماعا - كما عرفت - وهو
فيما نحن
فيه محل تأمل ، لو لم نقل بأنه ليس كذلك .
الفوائد الحائرية — صفحة 247
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص٢٤٧