مرجح شرعي ، والنصوص وردت في الإناءين ونظائرهما كما قالوا .
والفرق بين المحصور وغير المحصور أن المحصور يتأتى فيه التنزه
عن الكل ، بحيث لا يلزم الحرج المنفي ، وغيره بخلافه .
ذلك لان الحرمة والنجاسة تكليفان يجب امتثالهما ، فحيث يمكن
الامتثال بترك المحتملات - من باب مقدمة الواجب - يكون مكلفا
به ،
وحيث لا يمكن لعدم تأتي ترك الجميع ، وعدم الترجيح الشرعي لا
يكون مكلفا به .
وأيضا المحصور : ارتكاب جميع محتملاته يتحقق غالبا ، فيتحقق
اليقين باستعمال الحرام أو النجس .
وأما غير المحصور : فلا يتحقق العلم عادة للمكلف الواحد بأنه ارتكب
الجميع ، فارتكب الحرام أو النجس يقينا .
وكون المكلفين بأجمعهم ارتكبوا الكل لا يضر ، لان كلا منهم مكلف
بعلم نفسه ، ولو لم يكن لم يكن تكليف عليه .
كما هو الحكم في وجدان المني في الثوب المشترك لعدم علم كل
واحد منهما بتكليف وقع به ، بخلاف ثوبي شخص واحد أو ثوبين
مطلقا ، يكون أحدهما نجسا ، والمكلف عالم بذلك ، فإن علمه بذلك
تكليف بتنزهه عن النجس اليقيني ، ولا يمكن إلا بالتنزه عنهما جميعا .
وأيضا يظهر من الاخبار : أن النجاسة مثلا لا يجب من أول الأمر
الفوائد الحائرية — صفحة 246
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص٢٤٦