الطهور للصلاة ووجوبه لها بخصوص الافراد الشائعة المذكورة ،
وشموله لها ولغيرها مما هو أشد - مما يتأمل فيه - بمراتب ، فلا
معنى لشموله للجميع إلا فردا واحدا من الطهور ليس إلا ، مع كونه
أقل شذوذا من كثير منها بمراتب .
مضافا إلى أن مقتضى مدلول العبادة - من حيث هو هو - العموم
اللغوي ، وأن العبادات توقيفية ، ( لا طريق للعقل ، ولا العرف بالنسبة
إليها ) فتأمل جدا .
وربما يرجع العموم العرفي إلى اللغوي ، من تعليق الحكم بالوصف
المشعر بالعلية كقول القائل : المؤمن يستحق الاكرام ، وكذا العالم ،
ونحوهما ، فإن الكل يشمل ذا الرأسين البتة .
ومن هذه الجهة أيضا يرجع ما دل على اشتراط الطهارة للصلاة إلى
العموم اللغوي كما لا يخفى .
ويظهر التأمل في مثل ما دل على وجوب الغسل بحدث المس ، في
شموله من مسه قبل تمامية غسله ، ويكون مسه ذلك مس موضع
غسل
بعد ملاحظة ما ورد في غسل الجنابة : أن ما جرى عليه الماء فقد
طهر ، وما
الفوائد الحائرية — صفحة 193
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص١٩٣