ذلك ، والتحقيق فيه .
ومما يفيد العموم : الإضافة حيث لا عهد .
ومن جملة ما يفيد العموم : أن يؤتى لموضوع الحكم بقيد احترازي ،
فإن الاحتراز فرع البناء على العموم . سيما إذا أتى بقيدين ، أو أزيد ،
إذ كلما يزيد القيد يتقوى البناء على العموم ، خصوصا إذا كان الذي
احترز عنه أظهر خروجا من الذي لم يحترز عنه لو فرض خروجه ،
وجوز .
مثل قوله : ( المرأة التي ملكت نفسها - غير السفيهة ، ولا المولى
عليها - تزويجها بغير ولي جائز ) ، فإنه عليه السلام أتى بقيود ثلاثة ،
ومع ذلك خروج السفيهة والمولى عليها من هذا العموم كان أظهر من
البالغة ، الرشيدة البكر ، بل لو كانت خارجة لكانتا خارجتين
بطريق أولى ، بل ثم أولى بمراتب شتى ، ولا يجوز دخولها تحت
المولى عليها ، إذ لا يجوز حمل المولى عليها على المولى عليها في
التزويج ، إذ يصير المعنى حينئذ : أن التي ليست مولى عليها في
التزويج ليست مولى عليها في التزويج ، ولا يخفى شناعته ، ( سيما
بملاحظة أنه يلزم على هذا أن تكون الصبية والمجنونة خارجتين منه
داخلتين في التي تزويجها بغير ولي جائز ) وفيه أيضا ما فيه .
ومع ذلك يلزم أن يكون الراوي عارفا بكون البالغة الرشيدة مولى
عليها جزما ، ولا يدري أن البالغة السفيهة مولى عليها أم لا ؟ وفيه
أيضا ما فيه .
الفوائد الحائرية — صفحة 195
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص١٩٥