البدلية بالنسبة إلى أي فرد كان ، وإن كان من الافراد النادرة .
نعم إن أريد منها العموم الاستغراقي بمعونة القرينة لا جرم لا يتعدى
عن الافراد الشائعة ، ويكون عمومها فيها خاصة ، والمعنى حينئذ
مجازي لا حقيقي .
وقيل : العموم الذي في المفرد المحلى باللام من هذا القبيل في
المواضع التي له عموم فيها .
وقيل : هو موضوع بحسب اللغة للعموم .
وربما قيل : موضوع للمعاني الأربعة المشهورة . ( 1 ) على سبيل
الاشتراك ، والقرينة المذكورة معينة للاستغراق .
والحق : أنها موضوعة لتعريف الجنس ، لان لفظ المفرد وضع للجنس ،
واللام موضوعة للتعريف والإشارة ، فيكون المعنى الحقيقي
الجنس المعرف فإذا حمل الحكم الشرعي عليه يكون ظاهرا في
دوران الحكم مع الطبيعة في
هامش
( 1 ) ذكر علماء العربية للمفرد المعرف باللام معاني كثيرة منها : أ -
لتعريف الجنس ويشار بها لحقيقته الحاضرة في الذهن مثل : الرجل
خير من المرأة . ب - للعهد الذكري مثل قوله تعالى : ( كما أرسلنا إلى
فرعون رسولا ، فعصى فرعون الرسول ) ، أو العلمي مثل قوله تعالى :
( إذ هما في الغار ) ، واللام في العهدين قد أشير بها إلى فرد معين في
الخارج . ج - للعهد الذهني مثل قوله تعالى : ( وأخاف أن يأكله
الذئب ) حيث لا يريد ذئبا معينا ، وبها يشار إلى حصة غير معينة في
الخارج بل في الذهن . د - لاستغراق أفراد الجنس مثل قوله تعالى :
( إن الانسان لفي خسر إلا الذين آمنوا . ) .
ه - لاستغراق خصائص الجنس مبالغة مجازا مثل : أنت الرجل علما
وأدبا . والظاهر أن مراد المصنف رضي الله عنه من المعاني الأربعة
المشهورة هي ما عدا الأخير لأنه معنى مجازي .