ورد من أن الماس يغتسل كغسل الجنابة فتدبر .
وقد وقع النزاع في أن ( إذا ) : هل تفيد العموم لغة أم لا ؟ .
والحق : أنها لا تفيد لغة ، بل بمعونة القرينة ، كما أن كلمة ( إن ) أيضا تفيد
بمعونة القرينة .
ومن جملة ما يفيد العموم : ترك الاستفصال في مقام جواب السؤال
مع قيام الاحتمال .
والقول بأن الترك لعله لمانع أو جهة أخرى فاسد ، لان الأصل عدمهما ،
والظاهر أنه للعموم ، ولا يخفى أن قيام الاحتمال كاف ، وإن
كان متساوي الطرفين ، لو لم نقل بأن المرجوحية في الجملة أيضا
كافية ، كما هو المتعارف في مقام جواب سؤال الجاهلين خوفا من
أنهم لجهلهم ربما يجوزون الحكم فيه ، فلا بد من الاستفصال .
نعم إذا كان بعيدا يشكل التعميم بالنسبة إليه ، لعدم الاعتبار عادة ،
ومثله الاحتمال الناشئ من عروض عارض ، بل المرجوح في الجملة
أيضا ربما لا يخلو من تأمل ما . فتأمل .
وأما مقام الاستدلال بدلالة اللفظ فالمعتبر هو الراجح بالرجحان
المعتد به ، وكذا لا يكتفون بالاشعار . فتأمل جدا .
ومما يفيد العموم : القياس المنصوص العلة بالنسبة إلى جميع
المواضع التي تلك العلة موجودة فيها ، كما مرت الإشارة إلى ذلك ،
وإلى
الخلافات في
الفوائد الحائرية — صفحة 194
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص١٩٤