أي فرد تتحقق تلك الطبيعة ، فيكون ظاهرا في العموم مثل : أحل الله
البيع .
وكذا : إذا طلب ترك الطبيعة ، لان تركها بترك جميع أفرادها .
فإذا طلب إيجاد تلك الطبيعة يكفي في الامتثال إيجاد فرد من تلك
الطبيعة ، وإذا أريد فرد من الطبيعة ، فهو كقوله : بع هذا بالنقد .
والمراد بالطبيعة : هو المعنى المتبادر من اسم الجنس .
فإن لم يكن مطلقا منصرفا إلى الافراد الشائعة ، فالعموم لغوي وإلا
فعرفي ، وستعرفهما .
وقولهم : - الرجل خير من المرأة - جعله من قبيل الأول - بجعل
المراد :
كل فرد منه خير من كل فرد منها من حيث الطبيعة خاصة - لا ينفع في
الأحكام الشرعية في إفادة العموم ، إذ كونه خيرا من الحيثية
المذكورة ، لا يقتضي كون كل فرد منه خيرا ، إذ ربما كان الخصوصية
مانعة ، فإذا قلنا :
- البيع من حيث الطبيعة حلال - لا يقتضي حلية كل فرد منه على
سبيل الاطلاق ، ولذا لم يجعل في علم المنطق كل قضية طبيعية
محصورة
كلية ، بل جعلوا كلا منهما قسما برأسه مغايرا للاخر . فتدبر .
وبالجملة إذا ورد الانسان كذا - شرعا مثلا - لا يظهر منه أن كل فرد
منه كذا .
وكذا الحال في الجنس المنطقي ، والصنف مثل : الرجل كذا ، فإن
مرادنا من الجنس : ما يعم الكل ، فإن كان الجنس لغويا فالعموم لغوي
مثل : الكلب نجس ، والخنزير حرام ، وإن كان له أفراد متعارفة شائعة
حاضرة في
الفوائد الحائرية — صفحة 191
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص١٩١