بيان :
قوله تعالى :
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ مِنْ بَعْدِ ما أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولى بَصائِرَ لِلنَّاسِ
الخ ؛ اللام للقسم أي اقسم لقد أعطينا موسى الكتاب وهو التوراة بوحيه اليه .
وقوله :
مِنْ بَعْدِ ما أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولى
أي الأجيال السابقة على نزول التوراة كقوم نوح ومن بعدهم من الأمم الهالكة ولعل منهم قوم فرعون ، وفي هذا التقييد إشارة إلى مسيس الحاجة حينئذ إلى نزول الكتاب لاندراس معالم الدين الإلهي بمضيّ الماضين وليشار في الكتاب الإلهي إلى قصصهم وحلول العذاب الإلهي بهم بسبب تكذيبهم لآيات اللّه ليعتبر به المعتبرون ويتذكر به المتذكرون .