« وَأَزْلَفْنا ثَمَّ »
أي وقربنا هناك
« الْآخَرِينَ »
وهم فرعون وجنوده
« وَأَنْجَيْنا مُوسى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ »
بحفظ البحر على حاله وهيئته حتى قطعوه وخرجوا منه ،
« ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ »
بإطباق البحر عليهم وهم في فلقه .
قوله تعالى :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ
ظاهر السياق - ويؤيده سياق القصص الآتية - أن المشار اليه مجموع ما ذكر في قصة موسى من بعثه ودعوته فرعون وقومه وإنجاء بني إسرائيل وغرق فرعون وجنوده ، ففي ذلك كله آية تدل على توحّده تعالى بالربوبية وصدق الرسالة لمن تدبر فيها .
وقوله :
وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ
أي وما كان أكثر هؤلاء الذين ذكرنا قصتهم مؤمنين مع ظهور ما دل عليه من الآية وعلى هذا فقوله بعد كل من القصص الموردة في السورة :
« وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ »
بمنزلة أخذ النتيجة وتطبيق الشاهد على المستشهد له كأنه يقال بعد إيراد كل واحدة من القصص : هذه قصتهم المتضمنة لآياته تعالى وما كان أكثرهم مؤمنين كما لم يؤمن أكثر قومك فلا تحزن عليهم فهذا دأب كل من الأمم التي بعثنا إليهم رسولا فدعاهم إلى توحيد الربوبية .
[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 69 إلى 104 ]
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْراهِيمَ ( 69 ) إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ما تَعْبُدُونَ ( 70 ) قالُوا نَعْبُدُ أَصْناماً فَنَظَلُّ لَها عاكِفِينَ ( 71 ) قالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ ( 72 ) أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ ( 73 )
قالُوا بَلْ وَجَدْنا آباءَنا كَذلِكَ يَفْعَلُونَ ( 74 )