تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
أرسل
« فِي الْمَدائِنِ »
التي تحت سلطانه رجالا
« حاشِرِينَ »
يحشرون الناس ويجمعون الجموع قائلين للناس
« إِنَّ هؤُلاءِ »
بني إسرائيل
« لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ »
والشرذمة من كل شيء بقيته القليلة فتوصيفها بالقلة تأكيد
« وَإِنَّهُمْ لَنا لَغائِظُونَ »
يأتون من الأعمال ما يغيظوننا به
« وَإِنَّا لَجَمِيعٌ »
مجموع متفق فيما نعزم عليه
« حاذِرُونَ »
نحذر العدو أن يغتالنا أو يمكر بنا وإن كان ضعيفا قليلا ، والمطلوب بقولهم هذا وهو لا محالة بلاغ من فرعون حثّ الناس عليهم .
فَأَخْرَجْناهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ وَكُنُوزٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ
فيه قصورهم المشيدة وبيوتهم الرفيعة ، ولما كان خروجهم عن مكر إلهي بسبب داعية الاستعلاء والاستكبار التي فيهم نسب إلى نفسه أنه أخرجهم
« كَذلِكَ »
أي الأمر كذلك
« وَأَوْرَثْناها »
أي تلك الجنات والعيون والكنوز والمقام الكريم
« بَنِي إِسْرائِيلَ »
حيث أهلكنا فرعون وجنوده وأبقينا بني إسرائيل بعدهم فكانوا هم الوارثين .
فَأَتْبَعُوهُمْ
أي لحقوا ببني إسرائيل
« مُشْرِقِينَ »
أي داخلين في وقت شروق الشمس وطلوعها
« فَلَمَّا تَراءَا الْجَمْعانِ »
أي دنا بعضهم من بعض فرأى كل من الجمعين جمع فرعون وجمع موسى الآخر ،
« قالَ أَصْحابُ مُوسى »
من بني إسرائيل خائفين فزعين
« إِنَّا لَمُدْرَكُونَ »
سيدركنا جنود فرعون . « قال موسى كلّا » لن يدركونا
« إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ »
والمراد بهذه المعية معية الحفظ والنصرة وهي التي وعدها له ربه أول ما بعثه وأخاه إلى فرعون
« إِنَّنِي مَعَكُما »
وأما معية الإيجاد والتدبير فاللّه سبحانه مع موسى وفرعون على نسبة سواء ، وقوله :
« سَيَهْدِينِ »
أي سيدلني على طريق لا يدركني فرعون معها .
فَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ
والانفلاق انشقاق الشيء وبينونة بعضه من بعض
« فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ »
أي قطعة منفصلة من الماء
« كَالطَّوْدِ »
وهو القطعة من الجبل
« الْعَظِيمِ »
فدخلها موسى ومن معه من بني إسرائيل .