تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَالْغاوُونَ ( 94 ) وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ ( 95 ) قالُوا وَهُمْ فِيها يَخْتَصِمُونَ ( 96 ) تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 97 ) إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ ( 98 ) وَما أَضَلَّنا إِلاَّ الْمُجْرِمُونَ ( 99 ) فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ ( 100 ) وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ ( 101 ) فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 102 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ( 103 ) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 104 )

بيان :

قوله تعالى :
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْراهِيمَ
غيّر السياق عما كان عليه أول القصة
« وَإِذْ نادى رَبُّكَ مُوسى »
الخ ؛ لمكان قوله :
« عَلَيْهِمْ »
فإن المطلوب تلاوته على مشركي العرب وعمدتهم قريش وإبراهيم هذا أبوهم وقد قام لنشر التوحيد وإقامة الدين الحق ولم يكن بينهم يومئذ من يقول : لا إله إلا اللّه ، فنصر اللّه ونصره حتى ثبتت كلمة التوحيد في الأرض المقدسة وفي الحجاز . فلم يكن ذلك كله إلا عن دعوة من الفطرة وبعث من اللّه سبحانه ففي ذلك آية للّه فليعتبروا به وليتبرّءوا به من دين الوثنية كما تبرّأ منه ومن أبيه وقومه المنتحلين به أبوهم إبراهيم عليه السّلام .
مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 558 | إلياس الكلانتري / السيد محمدحسين الطباطبائي