تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
أَوْلِياءَ وَلكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآباءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكانُوا قَوْماً بُوراً ( 18 ) فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِما تَقُولُونَ فَما تَسْتَطِيعُونَ صَرْفاً وَلا نَصْراً وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذاباً كَبِيراً ( 19 ) وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَ تَصْبِرُونَ وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً ( 20 )

بيان :

قوله تعالى :
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذا إِلَّا إِفْكٌ افْتَراهُ وَأَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ
الخ ؛ في التعبير بمثل قوله :
« وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا »
من غير أن يقال : وقالوا : مع تقدم ذكر الكفار في قوله :
« وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً »
تلويح إلى أن القائلين بهذا القول هم كفار العرب دون مطلق المشركين . والمشار اليه بقولهم :
« إِنْ هَذا »
القرآن الكريم ، وإنما اكتفوا بالإشارة دون أن يذكروه باسمه أو بشيء من أوصافه ازدراء به وحطا لقدره . والإفك هو الكلام المصروف عن وجهه ، ومرادهم بكونه إفكا افتراء كونه كذبا اختلقه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ونسبه إلى اللّه سبحانه . والسياق لا يخلو من إيماء إلى أن المراد بالقوم الآخرين بعض أهل الكتاب وقد ورد في بعض الآثار أن القوم الآخرين هم عداس مولى حويطب بن عبد العزّى ويسار مولى العلاء بن الحضرمي وجبر مولى عامر كانوا من أهل الكتاب يقرءون التوراة أسلموا وكان
مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 481 | إلياس الكلانتري / السيد محمدحسين الطباطبائي