تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
مملوك للّه سبحانه قائم به فهي معلومة له بجميع خصوصيات وجودها فيعلم ما تحتاج اليه ، والناس من جملة ما يعلم بحقيقة حاله وما يحتاج اليه فالذي يشرّعه لهم من الدين مما يحتاجون اليه في حياتهم كما أن ما يرزقهم من المعيشة مما يحتاجون اليه في بقائهم . فقوله :
قَدْ يَعْلَمُ ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ
- أي من حقيقة الحال المنبئة عن الحاجة - بمنزلة النتيجة المترتبة على الحجة أي ملكه لكم ولكل شيء يستلزم علمه بحالكم وبما تحتاجون اليه من شرائع الدين فيشرّعه لكم ويفرضه عليكم . وقوله :
وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ فَيُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
معطوف على قوله :
« ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ »
أي ويعلم يوما يرجعون اليه وهو يوم القيامة فيخبرهم بحقيقة ما عملوا واللّه بكل شيء عليم . وفي هذا الذيل حث على الطاعة والانقياد لما شرّعه وفرضه من الأحكام والعمل به من جهة أنه سيخبرهم بحقيقة ما عملوا به كما أن في الصدر حثا على القبول من جهة أن اللّه إنما شرّعها لعلمه بحاجتهم إليها وأنها التي ترفع بها حاجتهم « 1 » .
هامش
( 1 ) . النور 58 - 64 : بحث روائي في الاستيذان .
مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 473 | إلياس الكلانتري / السيد محمدحسين الطباطبائي