تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩

بيان :

قوله تعالى :
وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ ماتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقاً حَسَناً
لما ذكر إخراج المهاجرين من ديارهم ظلما عقّبه بذكر ما يثيبهم به على مهاجرتهم ومحنتهم في سبيل اللّه وهو وعد حسن برزق حسن . وقد قيّد الهجرة بكونها في سبيل اللّه لأن المثوبة إنما تترتب على صالح العمل ، وإنما يكون العمل صالحا عند اللّه بخلوص النية فيه وكونه في سبيله لا في سبيل غيره من مال أو جاه أو غيرهما من المقاصد الدنيوية ، وبمثل ذلك يتقيد قوله :
« ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ ماتُوا »
أي قتلوا في سبيل اللّه أو ماتوا وقد تغرّبوا في سبيل اللّه . وقوله :
وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ
ختم للآية يعلل به ما ذكر فيها من الرزق الحسن وهو النعمة الأخروية إذ موطنها بعد القتل والموت ، وفي الآية إطلاق الرزق على نعم الجنة كما في قوله :
أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ
( آل عمران / 169 ) . قوله تعالى :
لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ
المدخل بضم