القائمة الثالثة معجزات الأنبياء
إنّ الهدف من المعجزات هو التصديق والإذعان والإخبات لنبوّة النبيّ الذي يأتي بالمعجزة .
فإتيان موسى ( عليه السلام ) بتسع آيات أي معجزات فكلّما أتى بمعجزة ورأوا العذاب قد حلّ بساحتهم ، سألوا موسى أن يرفع الله عنهم ما أصابهم حتّى يؤمنوا لمّا شاهدوا من الحقّ ، فإذا رُفع عنهم العذاب رجعوا إلى ما هم عليه من التكذيب والبهتان . وهكذا تستمر المعجزة باستمرار الحاجة في التصديق وإلقاء الحجّة على القوم الذين يأتيهم إنذار من الله تعالى . والمعجزة من سنخ الهداية الإيصالية لا الإرائية المحضة .
وهكذا في جميع الأنبياء تُلاحظ حالات الإعجاز المتواترة المستمرّة . كما أنّ المعجزة ليست إلاّ ما عجزت جميع البشرية عن إتيان مثلها ، فتحدّي صالح ( عليه السلام ) قومه بإتيان ناقة من الجبل لا يعني تحدّ لقوم صالح وحدهم ، بل إنّ التحدّي هذا مستمرّ على مدى استمرار البشرية قاطبة وإلى أبد الآبدين .
فالخطاب والتحدّي عام شامل ، فالمعجزة هو التحدّي لإقرار ادّعاء منصب إلهي .
كما أنّ المعجزة شرطها مقام التحدّي فضلاً عن كونها حبوة ، إلاّ أنّ الإعجاز استمراره قائم إلى اليوم ، وسرّ ذلك أنّ آيات الله باقية حتّى اليوم والكلام في المقام