ورد في حرم وعيالات سيد الشهداء ( عليه السلام ) : « شاء الله أن يراهنّ سبايا » .
ونظير تصدّي السيدة الزهراء حتّى عصرت بين الحائط والباب - لكشف الزيف والدجل المتلوّن بالدين والديانة ، ونظير نقل إبراهيم هاجر إلى البرية تمهيداً لظهور حكمة الله ومعجزته .
( فَنَادَاهَا . . ) ، استمرار التواصل الغيبي مع مريم ورعايتها وتسديدها .
ووجود أوامر كُلّفت بها مريم مباشرة من دون وساطة نبيّ ، مع خطورة بعض هذه الأوامر كارتباطها بصرح الشريعة المسيحية وأصل نبوّة عيسى ونسخ الشريعة الموسوية ، بحيث لو أخلت مريم عصياناً لما تحقّقت المعجزة .
( مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْء . . ) ، عرّضوا بها بأبشع تهمة ، وقد كانت هذه الظاهرة المثيرة سبباً في الانشداد إلى المعجز والالتفات إليه وكشف قناع الزيف عن علماء اليهود ، كما حصل ذلك من السيدة الزهراء حيث عرّت نفاق السقيفة على المكشوف والسيدة زينب حيث كانت سبباً في الانتباه إلى افتضاح مسار السقيفة وأنّه هو مسار الأحزاب وبني أمية .
( فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ ) ، نقلتهم من التركيز على شيء دنيء للغاية إلى خطير للغاية .
وبهذا ينتهي الحديث عن آيات مريم في سورة مريم .
وهناك ما ورد في سورة التحريم ، حيث أشير فيها إلى أنّ مريم مثل يضربه تعالى ، والمثل ليس لخصوص قوم دون قوم وإنّما لسائر البشرية ولهذه الأمّة الإسلامية .
كما أشير إلى أنّها صدّيقة : ( وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ ) ، فقابل بين الكلمات والكتب ، وأنّها ( كَانَتْ مِنَ القَانِتِينَ ) ، وتشريفها ب : ( فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا . . ) . .
والخلاصة : إنّه بالتدبّر في مجمل الآيات الواردة في مريم ، ينبثق هذا السؤال ،
الإمامة الإلهية ، محاضرات آية الله الأستاذ الشيخ محمد السند — صفحة 520
مساهمون: الشيخ صادق الساعدي
ص٥٢٠