الأحداث ، إذ الرباط هو الجهاد في سبيل الله لحفظ الثغور عن أن ينفذ منها الأعداء .
وفي حديث رواه النعماني في غيبته بسنده عن أبي جعفر محمّد بن علي ، عن أبيه عليّ بن الحسين ( عليهم السلام ) في تفسير هذه الآية : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا ) ( 1 ) ، قال ( عليه السلام ) : « سيكون ذلك ذرّية من نسلنا المرابط . . » الحديث ( 2 ) .
ومنها : صحيحة معاوية بن وهب ، قال : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنّ عند كلّ بدعة تكون من بعدي يكاد بها الإيمان ولياً من أهل بيتي موكّلاً به يذبّ عنه ، ينطق بإلهام من الله ويعلن الحقّ وينوّره ، ويردّ كيد الكائدين ، يُعبّر عن الضعفاء ، فاعتبروا يا أولي الأبصار ، وتوكّلوا على الله » ( 3 ) .
ومنها : ما ذكره الوحيد البهبهاني في تعليقته على منهج المقال في ترجمة علي بن المسيب عن بعض الكتب المعتمدة ، أنّه أخذ من المدينة مع الكاظم ( عليه السلام ) وحبس معه في بغداد وبعد ما طال حبسه واشتدّ شوقه إلى عياله قال ( عليه السلام ) له : « اغتسل فاغتسل ، فقال : غمّض فغمّض ، فقال : افتح ففتح فرآه عند قبر الحسين ( عليه السلام ) فصلّيا عنده وزارا ، ثمّ قال : غمّض وقال افتح فرآه معه عند قبر الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : هذا بيتك فاذهب إلى عيالك وجدّد العهد وارجع إليّ ، ففعل فقال : غمّض وافتح ، قال فرآه معه فوق جبل قاف وكان هناك من أولياء الله أربعون رجلاً ، فصلّى وصلّوا مقتدين به ، ثمّ قال غمّض وقال افتح ، ففتح فرآه معه في السجن » ( 4 ) . وهذه الرواية تشير وتعزّز أنّ الحكومة الخفية كانت لدى جميع المعصومين يديرونها .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران 3 : 200 .
( 2 ) الغيبة للنعماني : 199 .
( 3 ) الكافي 1 / 54 .
( 4 ) منتهى المقال ترجمة عليّ بن المسيب ، ومنتهى الآمال 2 / 326 نقلاً عن تعليقة الوحيد البهبهاني على منهج المقال : 95 حرف ( العين ) .