لا يخصّ الرؤيا كما قد يبدو لأوّل وهلة ، بل يعمّ كلّ ما يرتبط بالنشأة ما قبل الدنيا .
2 - في قوله تعالى : ( يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ ) ( 1 ) بلحاظ نفس الوجود الخارجي لحقيقة القرآن .
3 - التأويل بلحاظ الوجودات والنشآت المختلفة ، ومنه ما ورد أنّ الآخرة تأويل للدنيا .
4 - التأويل الوارد في آية المحكم والمتشابه .
5 - التأويل الوارد في هذه السورة ، وهو تأويل ببيان الشريعة بحسب السنن الكونية الإلهية .
والتأويل مأخوذ من الأول والأوب وهو الرجوع والانتهاء ، والغاية تأويل المغيا ، وغاية الغاية تأويل الغاية ، وهذا هو المعنى الجامع بين هذه المعاني ، وهو ما يعني تعاقب النشآت لبعضها البعض وجعل التالية غاية للسابقة ، فما قبل النشأة الدنيا غايتها النشأة الدنيوية ، والبرزخ والآخرة هي غاية للدنيا ، وعليه لا تكون التأويلات محصورة بل تتعدّد بتعدّد النشآت ، وقد يحظى الأولياء الحجج ببعض أو كلّ هذه التأويلات حسب مقاماتهم .
في تفسير الخضر أفعاله لموسى ، وقبل ذلك نعرض لنقطتين :
النقطة الأولى : على صعيد التعليلات التي ذكرها الخضر لموسى يجب التوجّه إلى :
أ - إنّ مقام التعليل الغرض منه هو إقناع الطرف الآخر ، ولذا يجب أن يذكر فيه علّة مشتركة على مبنى المتكلّم والسامع .
ب - إنّ فعل الخضر كان على أساس مقام الولاية من الشريعة بحسب السنن
هامش
( 1 ) سورة الأعراف 7 : 53 .