أهداف وأغراض الشريعة بدعوى السفارة والنيابة ، الأخبار والرواية عنه مع انقطاع الطريق الرسمي بيننا وبينه ( عج ) .
وإحدى التفسيرات لما ورد من أنّ صاحب الأمر ( عليه السلام ) عند ظهوره سوف يأتي بدين جديد أنّه سوف تقترن موازين الشريعة الظاهرة بالسنن الإلهية الكونية ، وهو ليس من باب النسخ ، بل هو من باب أنّ الشريعة هي الظاهرة إلاّ أنّ تطبيقها سوف يكون بموازين الشريعة والسنّة الإلهية الكونية .
وليتنبّه إلى أنّ عموم الناس غير مكلّفين إلاّ بالشريعة الظاهرة ، ولا يمكن لهم العمل بالدرجة الخفية ، كما أنّه ليس هناك شريعتان ، بل شريعة واحدة لا تختلف وإنّما تطبيقها تارةً بموازين الظاهر وأخرى بآليات تصيب الواقع ولا تخطئه ، وهي موازين خفية باطنة ، وسيأتي بيان حقيقة الشريعة بحسب السنن الإلهية الكونية .
ومن هنا نعرف كيف يتمّ الملائمة بين معرفة الإمام بأنّه سوف يُقتل على يد ابن ملجم ، وأنّ الإمام الحسين ( عليه السلام ) يعلم أنّه مقتول لا محالة ، وذلك عن طريق العلم اللدني طبقاً لموازين الشريعة والسنّة الكونية ، لا بتوسّط العلم من الأسباب العادية طبقاً لموازين الشريعة بحسب الدرجة الظاهرة . بل إنّ موازين الظاهر في باب التزاحمات تطبّق على الأحكام الفعلية ، أمّا في الشريعة والسنّة الإلهية الكونية فإنّها تلاحظ بما لها من لوازم ومصالح حتّى في الحقب التاريخية التالية ، فلا يقصر الحدث على أهمّيته في حقبة زمنية معينة ، بل يلاحظ عموم التاريخ ، ومن هنا فإنّ أثر شهادة الحسين ( عليه السلام ) على حفظ الدين والشريعة والتزام الناس على مرّ الزمان ، وعدم الرضوخ للظلم والطغيان ، وسنّ هذه السنّة هي إحدى الملاكات التي نشأت من شهادته ( عليه السلام ) ، والتي ما كان لها أن تظهر لو قصرنا النظر في حادثة الاستشهاد على الفترة الزمنية الخاصّة .
ويمكن بيان الفوارق كالتالي :
الإمامة الإلهية ، محاضرات آية الله الأستاذ الشيخ محمد السند — صفحة 418
مساهمون: الشيخ صادق الساعدي
ص٤١٨