تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة الإلهية ، محاضرات آية الله الأستاذ الشيخ محمد السند — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
والأحكام الظاهرية ، فهي من سنخ آخر مع المحافظة على أنّها موجودات شاعرة مختارة ، فهذه الأوامر إرادات إلهية تكوينية من سنخ الشريعة التكوينية والسنّة الإلهية الكونية ، حيث إنّ الملك مزوّد بالعلم اللدني ، وتصوير الأوامر والإرادات التكوينية لا ينافي اختيارية الملك . 2 - إنّ الأحكام الواقعية في الشريعة الظاهرة نابعة من أغراض وملاكات ، وتحقيق الأحكام لهذه الأغراض يكون غالبياً لا دائمياً ، أمّا في العلم اللدني فالإصابة تكون دائمية كلّية ولا تحتمل الخطأ . 3 - إنّ الشريعة الظاهرة لها موازين خاصّة بها ، حيث إنّها تعتمد في تطبيقها على العلم الحسّي الحصولي ، بخلاف الشريعة التكوينية والسنّة الإلهية الكونية ، فهي لها موازين خاصّة من حيث اعتمادها على علم القضاء والقدر . ويجب التنبّه إلى عدم الخلط بين الموازين ، فاستخدام موازين الشريعة التكوينية والسنن الإلهية الكونية في الشريعة الظاهرة قد تؤدّي إلى الخروج عن الدين ، أو العكس بأن يستخدم موازين الشريعة الظاهرة في الشريعة التكوينية والسنّة الإلهية الكونية ، وكثير من الإشكالات والشبهات تنشأ من الجهل والغفلة بين هذه الموازين ، حيث يستخدم موازين الظاهر في فهم مفادات هي من سنخ الشريعة والسنّة الإلهية الكونية . ولهذا السبب وبسبب الغفلة والخلط نشأت الفرق المنحرفة عن خطّ أهل البيت ، فهي من هذا القبيل ، حيث إنّهم أَسْرَوا وعمّموا أحكام الشريعة والسنّة الإلهية الكونية التي اطّلعوا عليها على الشريعة الظاهرة التي هم مخاطبون بها أيضاً ، فيجب التنبّه إلى وضع هذا الحاجز بين الموازين في كلا الدرجتين من الشريعة ، درجة الظاهر ودرجة السنّة الإلهية الكونية . ومن صور الخلط الذي يحصل : إلغاء الشريعة الظاهرة بحجّة الوصول إلى