الملقى على عاتقهم في الأرض بعلمهم اللدني .
2 - إرسال الرسول يؤدّي إلى ثمرة وهي الإمامة ، وأنّ القرآن يثبت أنّ الغاية هي الإمامة الثابتة لجملة من الرسل وأبنائهم ; فإنّ جملة من الأنبياء كانوا أئمّة أيضاً : ( وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ ) ( 1 ) ، وقوله تعالى : ( إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا . . ) ( 2 ) ، وكذلك الحال في سيد الرسل ، بل هو ( صلى الله عليه وآله ) إمام الأئمّة .
3 - استعراض الآيات المبينة للسيرة النبويّة في إمامة المجتمع البشري ، أو السيرة الإلهية التي أمر الله تعالى نبيّه بها في الحكم وقيادة الناس وأنّها تقتضي مقام الإمامة له ( صلى الله عليه وآله ) ، وهو يغاير مقام النبوّة .
4 - الشرح القرآني لماهيات المناصب الإلهية وأقسام الحجج الإلهية .
5 - بيان القرآن للمعاد والسير إلى الله واستلزامه لوجود منصب الإمامة .
ه - ( فوارق النبوّة والإمامة ) : قبل الدخول في صلب البحث ، لابدّ من الوقوف على حقيقة العلم اللدني المقوّم لماهية الإمامة وما ينتج عن هذا من معرفة حقيقة الشريعة في مقابل ظاهر الشريعة ، وهو ما قد يعبّر عنه بالشريعة التكوينية والسنّة الإلهية الكونية ، كما ذُكر في قصّة الخضر ( عليه السلام ) مع موسى ( عليه السلام ) في سورة الكهف ، وكقضاء داود من غير بيّنة ، وكحكومة سليمان وذي القرنين ( عليه السلام ) بتوسّط الأسباب اللدنية .
وقد يعبّر عن الشريعة التكوينية والسنّة الإلهية الكونية بالولاية الشاملة للطريقة والحقيقة ، كما جاء في تفسير قوله تعالى : ( وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لأسْقينَاهُمْ
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء 21 : 73 .
( 2 ) سورة البقرة 2 : 124 .