النيران ؟ ! فلمّا قرب إصعار الخدود وإتعاس الجدود أسلموا كرهاً وأبطنوا غير ما أظهروا ; طمعاً في أن يطفئوا نور الله بأفواههم ، وتربّصوا انقضاء أمر رسول الله وفناء مدّته ، لمّا أطمعوا أنفسهم في قتله ومشورتهم في دار ندوتهم قال الله عزّوجلّ : ( وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ ) ( 1 ) و : ( يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ) ( 2 ) .
ولولا اتّقائي على الثقل الأصغر أن يُبيد فينقطع شجرة العلم وزهرة الدنيا وحبل الله المتين وحصنه الأمين ولد رسول ربّ العالمين . . . » الحديث ( 3 ) .
وروى ابن طاوس في التحصين بسنده . . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « يا معاشر الناس ، أمرني جبرئيل ( عليه السلام ) عن الله تعالى . . أن أعلمكم أنّ القرآن الثقل الأكبر ، وأنّ وصييّ هذا وابناي ومن خلفهم من أصلابهم حاملاً وصاياهم الثقل الأصغر ، يشهد الثقل الأكبر للثقل الأصغر ، ويشهد الثقل الأصغر للثقل الأكبر ، كلّ واحد منهم ملازم للآخر . . » ( 4 ) .
وأخرج في البحار عن . . . بسنده عن الكاظم ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) في حال مرضه ، قال : « . . . أصحاب الكساء الخمسة ، أنا سيدهم ولا فخر ، عترتي أهل بيتي السابقون المقرّبون يسعد من اتّبعهم . . . اسودّت وجوه قوم وردوا ظماء مظمّئين إلى نار جهنّم ، مزّقوا الثقل الأوّل الأعظم وأخّروا الثقل الأصغر ، حسابهم على الله » ( 5 ) .
وما روى المجلسي في البحار « . . . قال أمير المؤمنين : يا كميل نحن الثقل الأصغر والقرآن الثقل الأكبر وقد أسمعهم رسول الله . . » ( 6 ) .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران 3 : 54 .
( 2 ) سورة التوبة 9 : 32 .
( 3 ) اليقين : 324 .
( 4 ) التحصين : 582 وكذلك رواه ابن فتال في روضة الواعضين 1 / 94 .
( 5 ) البحار 22 / 495 .
( 6 ) البحار 74 / 276 ، وبشارة المصطفى : 29 .