تختلفون فلو سألتموني عنه لعلمتكم » ( 1 ) .
الثاني : ما رواه الشريف الرضي في كتابه خصائص الأئمّة بسند صحيح عن أبي موسى الضرير البجلي وهو عيسى ابن المستفاد وهو وإن ضُعّف من النجاشي إلاّ أنّه مستند في ذلك إلى تضعيف ابن الغضائري المتسرّع ، والحال أنّ مضامين رواياته عالية المعارف . عن أبي الحسن ( عليه السلام ) في خطبة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) التي خطبها في مرضه ، قال : « يا معاشر المهاجرين والأنصار ومن حضر في يومي هذا وساعتي هذه من الأنس والجنّ ، ليبلغ شاهدكم غائبكم ، ألا وأنّي قد خلّفت فيكم كتاب الله فيه النور والهدى والبيان لما فرض الله تبارك وتعالى من شيء حجّة الله عليكم وحجّتي وحجّة وليّي ، وخلّفت فيكم العلم الأكبر علم الدين ونور الهدى وضياءه وهو عليّ بن أبي طالب ، ألا وهو حبل الله ( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَة مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ) ( 2 ) .
أيّها الناس ، هذا عليّ ، من أحبّه وتولاّه اليوم وبعد اليوم فقد أوفى بما عاهد عليه الله ، ومن عاداه وأبغضه اليوم وبعد اليوم جاء يوم القيامة أصمّ وأعمى لا حجّة له عند الله . . وكلّ سُنّة وحديث وكلام خالف القرآن فهو زور وباطل ، القرآن إمام هاد ، وله قائد يهدي به ويدعو إليه بالحكمة والموعظة الحسنة وهو عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) » ( 3 ) .
ودلالة الرواية على أنّهم الثقل الأكبر في مواضع :
منها : وصف النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) لعليّ ( عليه السلام ) بأنّه العلم الأكبر ، علم الدين في مقابل المصحف الشريف ، مع تكراره ( صلى الله عليه وآله ) للأوصاف التي ذكرها لنعت القرآن كأوصاف
هامش
( 1 ) الكافي 1 / 60 .
( 2 ) سورة آل عمران 3 : 103 .
( 3 ) خصائص الأئمّة للسيد الرضي : 72 - 74 طبعة آستان قدس رضوي .