المعمور في مدّة عشرين سنة » ، وروى مثله في كتاب فضائل الأشهر الثلاثة ( 1 ) .
وفي دلائل الإمامة للطبري بسنده عن الصادق ( عليه السلام ) في حديث ، قلت : « والبيت المعمور أهو رسول الله ؟ قال : نعم ، المملي رسول الله والكاتب عليّ » ( 2 ) .
وغيرها من الآيات والروايات التي تشير إلى النمط الأوّل من النزول ، الذي هو عبارة عن نزول حقيقة القرآن الملكوتية لا المعاني والألفاظ ، والتي تقدم أنّها روح القدس ، وهي خلق أعظم من جبرئيل وميكائيل .
الروح النازل في ليلة القدر هو القرآن :
وفي جملة من الروايات المتضمّنة لنزول القرآن في ليلة القدر الظاهر منها أنّ القرآن النازل في ليلة القدر هو الروح الأعظم الذي ينزل في ليلة القدر ويُنزّل به الملائكة .
فقد روي في الكافي والفقيه بإسنادهما عن حمران أنّه سأل
أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قول الله تعالى : ( إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَة مُبَارَكَة ) ؟ قال : « هي ليلة القدر ، وهي في كلّ سنة في شهر رمضان في العشر الأواخر ، ولم ينزّل القرآن إلاّ في ليلة القدر ، قال تعالى : ( فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْر حَكِيم ) ( 3 ) . . » الحديث ( 4 ) .
وبإسنادهما عن يعقوب قال : « سمعت رجلاً يسأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن ليلة القدر ، فقال : أخبرني عن ليلة القدر كانت أو تكون في كلّ عام ؟ فقال أبا عبد الله ( عليه السلام ) : لو رُفعت ليلة القدر لرُفع القرآن » ( 5 ) .
وبهذا المضمون جملة مستفيضة من الروايات في ذيل سورة القدر وسورة
هامش
( 1 ) البحار 94 / 11 ، والأمالي : 62 .
( 2 ) دلائل الإمامة : 478 .
( 3 ) سورة الدخان 44 : 3 .
( 4 ) الكافي 4 / 157 ح 6 .
( 5 ) الكافي 4 / 158 .