في شهر رمضان في ليلة القدر جملة واحدة إلى البيت المعمور ، ثمّ نزل من البيت المعمور في مدّة عشرين سنة ، وأنّ الله تبارك وتعالى أعطى نبيّه العلم جملة واحدة ، ثمّ قال له : ( وَلاَ تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ ) ( 1 ) وقال عزّوجلّ : ( لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ * فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ ) ( 2 ) . ( 3 )
وما ذكره مضمون جملة من الأخبار والروايات ، وفي بعض الزيارات تضمّن الخطاب « أيها البيت المعمور » . ( 4 )
وفي تفسير القمّي : ( إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ ) يعني القرآن ، ( فِي لَيْلَة مُبَارَكَة ) وهي ليلة القدر أنزل الله القرآن فيها إلى البيت المعمور جملة واحدة ، ثمّ نزل من البيت المعمور على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في طول عشرين سنة . . الحديث ( 5 ) . وبنفس هذه الرواية والألفاظ رواها عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في تفسير سورة القدر .
في دلائل الإمامة للطبري بسنده إلى الإمام الصادق ( عليه السلام ) في حديث أنّه قال ( عليه السلام ) : « ونحن البيت المعمور الذي من دخله كان آمناً » ( 6 ) .
وروى الصدوق في الأمالي صحيحة حفص ، قال : قلت للصادق ( عليه السلام ) : « أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ : ( شَهْرُ رَمَضانُ الَّذي اُنْزِلَ فيهِ الْقُرْآنُ ) كيف أنزل القرآن في شهر رمضان وإنّما أنزل القرآن في مدّة عشرين سنة أوّله وآخره ؟ فقال ( عليه السلام ) : أنزل القرآن جملة واحدة في شهر رمضان إلى البيت المعمور ، ثم أنزل من البيت
هامش
( 1 ) سورة طه 20 : 114 .
( 2 ) سورة القيامة 75 : 16 - 19 .
( 3 ) الاعتقادات : 83 .
( 4 ) مقدمة تفسير البرهان مادة المعمور .
( 5 ) تفسير القمي في ذيل سورة الدخان .
( 6 ) البحار 56 / 197 ، ودلائل الإمامة للطبري : 126 .