خَلِيفَةً ) ( 1 ) من لدن آدم وفي أوصياء كلّ نبيّ حتّى أوصياء النبيّ الخاتم ، وأنّ هذه السفارة الإلهية لم تزل متّصلة ما استمرّ بنو آدم في العيش على الأرض .
استمرار نزول باطن القرآن في ليلة القدر إلى يوم القيامة :
12 - وروى الطبراني في المعجم الكبير بسنده : ( حدّثنا أحمد بن رشدين ، ثنا أبو صالح الحراني سنة ثلاثة وعشرين ومئتين ، حدّثنا حيان بن عبيد الله بن زهير المصري أبو زهير منذ ستّين سنة ، قال : سألت الضحاك بن مزاحم عن قوله : ( مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَة فِي الأرْضِ وَلاَ فِي أَنْفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتَاب مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ) ( 2 ) ، وعن قوله : ( إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) ( 3 ) ، وعن قوله : ( إِنَا كُلَّ شَيْء خَلَقْنَاهُ بِقَدَر ) ( 4 ) ، فقال : قال ابن عبّاس : إنّ الله عزّوجلّ خلق العرش فاستوى عليه ، ثم خلق القلم فأمره ليجري بإذنه ، وعُظمَ القلم ما بين السماء والأرض ، فقال القلم : بم يا ربّ أجري ، قال : بما أنا خالق وكائن في خلقي من مطر أو نبات أو نفس أو أثر ، يعني به العمل أو الرزق أو الأجل ، فجرى القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة فأثبته الله في الكتاب المكنون عنده تحت العرش . وأمّا قوله ( إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) فإنّ الله وكّل ملائكته يستنسخون من ذلك الكتاب كلّ عام في رمضان ليلة القدر ما يكون في الأرض من حدث إلى مثلها من السنة المقبلة ، فيعارضون به حفظة الله على العباد كلّ عشية خميس ، فيجدون ما رفع الحفظة موافق لما في كتابهم ذلك ، ليس فيه زيادة ولا نقصان ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) سورة البقرة 2 : 30 .
( 2 ) سورة الحديد 57 : 22 .
( 3 ) سورة الجاثية 45 : 29 .
( 4 ) سورة القمر 54 : 49 .
( 5 ) المعجم الكبير للطبراني 10 / 247 ح 10595 .