تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة الإلهية ، محاضرات آية الله الأستاذ الشيخ محمد السند — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
مسامت للكعبة ، بحيث لو نزل لنزل عليها . وأخرج سعيد بن منصور عن إبراهيم النخعي أنّه قال : أنزل القرآن جملةً على جبرئيل ( عليه السلام ) وكان جبرئيل ( عليه السلام ) يجيء به بعدُ إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) .

ليلة القدر في سورة الشورى والنزول الأول للقرآن :

وقال في ذيل قوله تعالى : ( وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ . . ) ( 1 ) : وهو ما أوحي إليه عليه الصلاة والسلام ، أو القرآن الذي هو للقلوب بمنزلة الروح للأبدان حيث يحييها حياة أبدية . وقيل : أي ومثل الإيحاء المشهود لغيرك ، أوحينا أبو القاسم إليك . وقيل : أي مثل ذلك الإيحاء المفصّل ، أوحينا إليك ، إذ كان عليه الصلاة والسلام اجتمعت له الطرق الثلاث ، سواء فُسّر الوحي بالإلقاء ، أم فُسّر بالكلام الشفاهي . وقد ذُكر أنّه عليه الصلاة والسلام قد ألقي إليه في المنام كما ألقي إلى إبراهيم ( عليه السلام ) ، وألقي إليه عليه الصلاة والسلام في اليقظة على نحو إلقاء الزبور إلى داود ( عليه السلام ) . ففي « الكبريت الأحمر » للشعراني نقلاً عن الباب الثاني من « الفتوحات المكّية » : أنّه ( صلى الله عليه وآله ) أعطي القرآن مجملاً قبل جبرئيل ( عليه السلام ) ، من غير تفصيل الآيات والسور . وعن ابن عبّاس تفسير الروح بالنبوّة . وقال الربيع : هو جبرئيل ( عليه السلام ) . وعليه ، فأوحينا مضمّن معنى أرسلنا ، والمعنى : أرسلناه بالوحي إليك ; لأنّه لا يقال : أوحى الملك بل أرسله . ونقل الطبرسي عن أبي جعفر وأبي عبد الله رضي الله تعالى عنهما : أنّ المراد بهذا الروح ملك أعظم من جبرئيل وميكائيل ، كان مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولم يصعد
هامش
( 1 ) سورة الشورى 42 : 52 .