بقاء ليلة القدر في كلّ عام :
وقال : ( والصحيح أنّها باقية . . والجمهور على أنّها من كلّ عام من رمضان . . وقال الفرّاء : لا يقدّر الله في ليلة القدر إلاّ السعادة والنعم ويقدّر في غيرها البلايا والنقم ) ( 1 ) .
وقال الطبري في تفسيره في ذيل سورة البروج : ( فِي لَوْح مَحْفُوظ ) بسنده إلى مجاهد في لوح قال : ( في أمّ الكتاب ) ( 2 ) .
وقال ابن كثير في تفسيره ، بعد ما نقل جملة ممّا ذكره عنه الرازي والقرطبي ، والذي مرّ نقله ، قال : ( اختلف العلماء هل كانت ليلة القدر في الأمم السالفة ، أم هي من خصائص هذه الأمّة ؟ فقال الزهري . . وهذا الذي قاله مالك يقتضي تخصيص هذه الأمّة بليلة القدر . وقيل : إنّها كانت في الأمم الماضين كما هي في أمّتنا ، ثمّ هي باقية إلى يوم القيامة وفي رمضان خاصّة ) ( 3 ) .
وقال الزمخشري في الكشّاف بعد ما ذكره جملة ممّا ذكره عنه الرازي والقرطبي ، في ذيل قوله تعالى ( وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ ) ( 4 ) قال : ( وسبب ارتقاء فضلها إلى هذه الغاية ما يوجد فيها من المصالح الدينية التي ذكرها من تنزّل الملائكة والروح ، وفصل كلّ أمر حكيم .
وقال في ذيل قوله تعالى ( مِنْ كُلِّ أَمْر ) ( 5 ) ، أي تتنزّل من أجل كلّ أمر قضاه الله لتلك السنة إلى قابل . . وروي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « من قرأ سورة القدر أعطي من الأجر كمن صام رمضان وأحيى ليلة القدر » ، وذكر في هامش المطبوع أنّ الحديث أخرجه الثعلبي والواحدي وابن مردويه بسندهم إلى أبَيّ ابن كعب .
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي 20 / 133 - 137 في تفسير الجامع لأحكام القرآن طبعة القاهرة .
( 2 ) جامع البيان 30 / 176 .
( 3 ) تفسير ابن كثير 4 / 568 .
( 4 ) سورة القدر 97 : 2 .
( 5 ) سورة القدر 97 : 5 .