خيراً من ألف شهر ملك بني أمية ) ( 1 ) .
وروى الكليني عن علي بن عيسى القمّاط عن عمّه ، قال : « سمعت أبا عبد الله يقول : هبط جبرئيل ( عليه السلام ) على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ورسول الله كئيب حزين ، فقال : رأيت بني أمية يصعدون المنابر وينزلون منها . قال : والذي بعثك بالحقّ نبيّاً ، ما علمت بشيء من هذا . وصعد جبرئيل إلى السماء ، ثمّ أهبطه الله جلّ ذكره بآي من القرآن يعزّيه بها قوله : ( أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ * ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ * مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ ) ( 2 ) .
وأنزل الله جلّ ذكره : ( إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْر ) للقوم ، فجعل الله ليلة القدر ( لرسوله ) خير ، من ألف شهر ) ( 3 ) .
وفي سند الصحيفة السجادية ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « إنّ أبي حدّثني عن أبيه عن جدّه عن عليّ ( عليه السلام ) : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أخذته نعسة وهو على منبره ، فرأى في منامه رجالاً ينزون على منبره نزو القردة ، يردّون الناس على أعقابهم القهقري ، فاستوى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جالساً والحزن يعرف في وجهه ، فأتاه جبرئيل ( عليه السلام ) بهذه الآية ( وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلاَّ طُغْيَانًا كَبِيرًا ) ، يعني بني أمية . قال : يا جبرئيل على عهدي يكونون وفي زمني ؟
قال : لا ، ولكن تدور رحى الإسلام من مُهاجرك فتلبث بذلك عشراً ، ثمّ تدور رحى الإسلام على رأس خمسة وثلاثين من مهاجِرَك فتلبث بذلك خمساً ، ثمّ لابدّ من رحى
هامش
( 1 ) الكافي 4 / 159 .
( 2 ) سورة الشعراء 26 : 205 - 206 .
( 3 ) الكافي 8 / 223 .