تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة الإلهية ، محاضرات آية الله الأستاذ الشيخ محمد السند — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
أَلْفِ شَهْر ) ، يملكها بعدك بنو أمية . قال القاسم بن الفضل الحدّاني : فعددناها فإذا هي ألف شهر لا تزيد يوماً ولا تنقص يوماً . قال : حديث غريب . قوله تعالى : ( تَنَزَّلُ الْمَلائِكْةُ ) أي تهبط من كلّ سماء ، ومن سدرة المنتهى ، ومسكن جبريل على وسطها ، فينزلون إلى الأرض ويؤمّنون على دعاء الناس إلى وقت طلوع الفجر ، فذاك قوله تعالى ( تَنَزَّلُ الْمَلائِكْةُ ) .

حقيقة الروح النازل ليلة القدر :

وقال : ( وَالرُّوحُ فِيها بِإذْنِ رَبِّهِمْ ) ( 1 ) أي جبرئيل ( عليه السلام ) ، وحكى القُشيري : أنّ الروح صنف من الملائكة جُعلوا حفظة على سائرهم ، وأنّ الملائكة لا يرونهم كما لا نرى نحن الملائكة . وقال مقاتل : هم أشرف الملائكة وأقربهم من الله تعالى . وقيل : إنّهم جند من جند الله عزّوجلّ من غير الملائكة ، رواه مجاهد عن ابن عبّاس مرفوعاً ، ذكره الماوردي ، وحكى القُشيري : قيل هم صنف من خلق الله يأكلون الطعام ولهم أيد وأرجل وليسوا ملائكة . وقيل : ( الروح ) خلق عظيم يقوم صفّاً ، والملائكة كلّهم صفّاً . وقيل : ( الروح ) الرحمة ينزل بها جبريل ( عليه السلام ) مع الملائكة في هذه الليلة على أهلها ، دليله ( يُنَزِّلُ الْمَلاَئِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ) ( 2 ) ، أي بالرحمة ، ( فِيها ) أي في ليلة القدر ، ( بِإذْنِ رَبِّهِمْ ) أي بأمره ، ( مِن كُلِّ أَمْر ) ( 3 ) أمر بكلّ أمر قدّره الله وقضاه في تلك السنة إلى قابل . وقيل عنه : إنّها رُفعت يعني ليلة القدر - وإنّها إنّما كانت مرّة واحدة .
هامش
( 1 ) سورة القدر 97 : 4 . ( 2 ) سورة النحل 16 : 2 . ( 3 ) سورة القدر 97 : 5 .